أرشيف

الأرشيف ل 2012/01/18

الأرشمندريت سيرافيم أليكسييف

الأرشمندريت سيرافيم أليكسييف

وُلِدَ الأرشمندريت سيرافيم أليكسييف في بلغاريا في العام 1920م. حصّل علومه اللاهوتيّة في معهد صوفيا للدراسات اللاهوتيّة، ثمَّ تابع دراساته العليا في سويسرا. في العام 1940م سيم راهبًا. معرفته برئيس الأساقفة سيرافيم سوبولوف (1950+) لعبت دورًا هامًّا في حياته، إذ وجد في شخصه مرشدًا نقيًّا حازمًا إلى الإيمان والحياة الرّوحيّة.

ثلاث محطّات أساسيّة نتوقّف عندها في حياة الأب سيرافيم وأعماله المبدعة. ففي الأولى (1947 – 1960) التي كان فيها مسؤولاً عن قسم التربية والتعليم في المجمع المقدَّس، حيث قام، آنذاك، بأعمال تجاوز فيها معطيات ذلك العصر القاسية وأكّد على أهميّة عمل الرعاية. ألقى بهذا الصّدد عددًا من العظات والمحاضرات البنّاءة، وألّف العديد من الكتب، وكتب عددًا من الكرّاسات في الحياة الرّوحيّة والرعائيّة، بالإضافة إلى مواضيع متنوّعة في الأدب والشعر. من أهم ما كتبه سيرافيم في محاضراته رجاؤنا، وحبّنا محاضرتان يسلّط لنا من خلالهما الضوء على معطيات تلك المحطّة من حياته.

في المحطّة الثانية (1960 – 1969) -كمدرّس لمادّة اللاهوت العقائديّ في كليّة اللاهوت في صوفيا-أصدر سلسلة من الدراسات اللاهوتيّة.

في المحطّة الثالثة (1969 – 1993) أُرغم الأرشمندريت سيرافيم على ترك كليّة اللاهوت بسبب موقفه من تغيير التقويم. في هذه الفترة، بعيدًا عن الأجواء الأكاديميّة، كتب الأرشمندريت سيرافيم سلسلة جديدة من الكتب اللاهوتيّة والرّوحيّة والأدبيّة. آخر كتاباته الثمينة كتاب بعنوان الأرثوذكسيّة والعلمنة (1992) المتضمّن نقدًا لبدعة العلمنة المسكونيّة.

رقد الأرشمندريت سيرافيم أليكسييف في 13/02/1993 تاركًا لنا كنزًا في كتاباته، ومثالاً عن الحياة الرّهبانيّة الغيورة في شخصه كرّسها لخدمة إيمان الكنيسة الأرثوذكسيّة.

المرجع :  كتاب الدواء المنسي-سرّ التوبة والاعتراف للأرشمندريت سيرافيم أليكسييف، نقله إلى العربيّة الأرشمندريت سيرافيم كركور، 2004. 94ص.

الجحيم بقلم سيادة المطران جورج خضر

سيدنا جورج خضر

ليست الجحيم “أسفل دركات الأرض” بحيث إذا حفرت تصل إليها، وما السماء أعلى مقام حتّى تصعد إليها. الجحيم هي النار التي تأكلك من داخل الكيان. أنت تجذبها إليك وتقيمها فيك. هي تمتدّ في نفسك وتملأها، وما القصّة أنّ الله يحكم عليك بقصاص أبديّ. أنت إلهيّ الصّورة، إلهيّ البنية حتّى إذا تسرّب الشرّ إليك ورحَّبت به يولد فيك مرارة لا توصف. الجحيم فيك وما أنتَ فيها. “النار التي لا تطفأ” كانت شيئًا واقعًا، واديًا في أورشليم تُحرق فيه القذارات ويُدعى جهنّم بلغتهم أي وادي هنم صاحبه. والسماء مِن سما يسمو لأنّ الآلهة كانت تسكن الجبال، واتخذ ذلك العبرانيون فقالوا : “عيناي إلى الجبال من حيث يأتي عوني”. ذلك أنّ الإنسان يعيش في المدى. بينه وبين إلهه مسافة. “ابتعد عنّي يا ربّ لأنّي رجل خاطئ”. والملاك، صالحًا أو ساقطًا، يشاطر هذا البعد.

طرحت هذا الطرح على صديق فيما كنت أنوي هذه السطور فقال : “أو تنتهي، آنذاك، الجحيم هنا؟”. قلت : “قلبي معي في الدنيا وما بعدها”. الكيان البشريّ يخلّده الله تخليدًا. النفس تلازمها سماؤها أو جحيمها. “أهنا يكون ذلك أم هناك؟” قال. قلت : “ما الــ هنا وما الــ هناك، ما الـ فوق وما الــ تحت؟”. غلبة للمدى وغلبة للزمان بمقدار ما كانا عقابًا. ولكن إذا تجليا فتخطينا محدوديتهما الحاضرة، إذا اتخذهما النور الإلهي عند فيضه نكون في رؤية أخرى، في معرفة أخرى… إقرأ الموضوع

التصنيفات:مواضيع دينية الوسوم:
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.