الأرشمندريت سيرافيم أليكسييف
وُلِدَ الأرشمندريت سيرافيم أليكسييف في بلغاريا في العام 1920م. حصّل علومه اللاهوتيّة في معهد صوفيا للدراسات اللاهوتيّة، ثمَّ تابع دراساته العليا في سويسرا. في العام 1940م سيم راهبًا. معرفته برئيس الأساقفة سيرافيم سوبولوف (1950+) لعبت دورًا هامًّا في حياته، إذ وجد في شخصه مرشدًا نقيًّا حازمًا إلى الإيمان والحياة الرّوحيّة.
ثلاث محطّات أساسيّة نتوقّف عندها في حياة الأب سيرافيم وأعماله المبدعة. ففي الأولى (1947 – 1960) التي كان فيها مسؤولاً عن قسم التربية والتعليم في المجمع المقدَّس، حيث قام، آنذاك، بأعمال تجاوز فيها معطيات ذلك العصر القاسية وأكّد على أهميّة عمل الرعاية. ألقى بهذا الصّدد عددًا من العظات والمحاضرات البنّاءة، وألّف العديد من الكتب، وكتب عددًا من الكرّاسات في الحياة الرّوحيّة والرعائيّة، بالإضافة إلى مواضيع متنوّعة في الأدب والشعر. من أهم ما كتبه سيرافيم في محاضراته رجاؤنا، وحبّنا محاضرتان يسلّط لنا من خلالهما الضوء على معطيات تلك المحطّة من حياته.
في المحطّة الثانية (1960 – 1969) -كمدرّس لمادّة اللاهوت العقائديّ في كليّة اللاهوت في صوفيا-أصدر سلسلة من الدراسات اللاهوتيّة.
في المحطّة الثالثة (1969 – 1993) أُرغم الأرشمندريت سيرافيم على ترك كليّة اللاهوت بسبب موقفه من تغيير التقويم. في هذه الفترة، بعيدًا عن الأجواء الأكاديميّة، كتب الأرشمندريت سيرافيم سلسلة جديدة من الكتب اللاهوتيّة والرّوحيّة والأدبيّة. آخر كتاباته الثمينة كتاب بعنوان الأرثوذكسيّة والعلمنة (1992) المتضمّن نقدًا لبدعة العلمنة المسكونيّة.
رقد الأرشمندريت سيرافيم أليكسييف في 13/02/1993 تاركًا لنا كنزًا في كتاباته، ومثالاً عن الحياة الرّهبانيّة الغيورة في شخصه كرّسها لخدمة إيمان الكنيسة الأرثوذكسيّة.
المرجع : كتاب الدواء المنسي-سرّ التوبة والاعتراف للأرشمندريت سيرافيم أليكسييف، نقله إلى العربيّة الأرشمندريت سيرافيم كركور، 2004. 94ص.





















تعليقات حديثة