أرشيف

الأرشيف ل يونيو, 2011

هكذا انتصر المسيح

…منطقٌ جديد وغريب عن العهد القديم، حبّ لا محدود يقابل الشرّ بالخير، حبّ يتّخذ من الامتناع عن مقاومة العدوان وسيلة لإنهاء العدوان ذاته، حبّ لا حنق فيه على أحد، ولا يزدري أحدًا، ويمتنع عن الإدانة والحكم : «لا تدينوا كي لا تُدانوا»، و «أنا أيضًا لا أحكم عليكِ فاذهبي ولا تعودي إلى الخطيئة». حبّ يطلب الحدّ الأقصى، ويتعذّب مع أولئك الذين أساؤوا إليه، ولا يُدافع عن نفسه، ولا يحملهم المسؤوليّة، بل يشعر بالعطف عليهم، لأنّه يحبّهم. حبّ بريء من كلّ مصلحة، بل حبّ على حساب الذات وخروج كامل من مركزيّتها باتّجاه العالم. حبّ يبدل عقيدة السعادة الذّاتيّة القائمة على حبّ التملّك والحيازة والتمايز عن الآخرين. حبّ غير مسبّب، ولا يتحدّد ببواعث. حبّ إبداعيّ خلاّق يخلق نفسه بنفسه، ولا تفسير له سوى أنّه لا يفسّر.

حبّ يرسل أشعّته على الأخيار والأشرار معًا، ويهب نفسه لمن هو غير جدير به، فيخلع عليه قيمة لم تكن له. حبّ لا يكون وسيلة للوصول إلى الجمال الخالد، بل هو ذاته الجمال كلّه. حبّ لا يوصل إلى الله، بل هو نفسه الحقيقة الكماليّة والعيش بحياة إلهيّة : «كونوا كاملين كما أنّ أباكم السّماوي كامل». حبّ يطرد إرادة السيطرة : «فمن أراد أن يصير فيكم عظيمًا يكون خادمًا، ومن أراد أن يصير فيكم أوّلاً يكون للجميع عبدًا». حبّ يستلزم التضحية بالذات : «من لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقّني». بل هو حبّ يزدهر بالموت من أجل الآخرين، ويخلق من كلّ موت عودة حياة جديدة : «فمن حفظ حياته خسرها، ومن خسر حياته من أجلي حفظها».

«ومتى صلّيتم فلا تكونوا كالمرائين. وإذا صلّيت فادخل حجرتك وأوصد الباب وصلّ لأبيك الذي هناك في الخفية، واحترزوا أن تصنعوا برّكم قدّام الناس لكي ينظروا إليكم وإلاّ فلا أجر لكم، ومتى صمتم فلا تكونوا معبّسين كالمرائين، وأمّا أنت فإذا صمت فطيّب رأسك واغسل وجهك. لكي لا يظهر للناس أنّك صائم، بل لأبيك».

تعليمات لا تتّصل بالسلوك الخارجيّن بل تجعل من الواقع الباطنيّ وحده الحياة والحقيقة والنور، وتخلق الغبطة الرّوحيّة في الحياة اليوميّة التي لا تتطلّب برهانًا ولا معجزة ولا وعدًا ولا مكافأة، بل هي في ذاتها البرهان والمعجزة والمكافأة والوعد. إنّها رسالة : تتّصل بأعمق صميم الرّوح وبكيانها قبل اتّصالها بأيّ عمل، وتراهن على الإرادة الخيّرة التي متى وجدت لا يمكن للعالم بحال من الأحوال أن يعكّر صفو الكينونة الإنسانيّة : «ليس ما يدخل الفم ينجّس الإنسان، بل ما يخرج من الفم هذا ينجّس الإنسان»، وتدعو إلى نقاء السريرة، فبذرة الشرّ تقبع في أعمق خفايا القلب، وليس العمل الأثيم سوى القشرة الرقيقة لهذا الشرّ : «سمعتم أنّه قيل لكم لا تزنِ، أمّا أنا فأقول لكم إنّ من نظر إلى امرأة في شهوة فقد زنى بها في قلبه».

لم يطرد المسيح أحدًا، لأنّ عنايته انصبّت على ما يوقد النور الباطنيّ، النور الذي به يرى المؤمن، ويحبّ. فذهب إلى أشخاص ذوي سلوك سيّئ، وسمح لامرأة بأنْ تبذر طيبًا في دهن قدميه، لأنّ إيمانها جعلها «تعمل بي عملاً حسنًا»، ودافع عن الخاطئة التي آمنت به وأحبّته، وقرّب إليه الفقراء والصّعاليك والخطأة وذوي العاهات، لأنّ روحهم ليّنة ومتأهّبة لقبول الاعتقاد الجديد : «إنّ العشّارين والزوانى يسبقونكم إلى ملكوت الله»، بل ابتعد يسوع عن الواثقين من اختيار الله لهم والمسلّمين بنجاتهم مهما كان سوء عملهم.

لم يدعُ المسيح إلى أخلاق جديدة، بل حذّر من فرّيسيّة (اليهوديّة المتشدِّدة) جميع المعايير التي بسببها يكاد عالم الإنسان ينهار، وأعاد تأويل الأخلاق التوراتيّة، وعمّقها وأخرجها من سطحيّتها وشكليّتها التي كانت تسمح لنوايا الرياء والشرّ  أنْ تتستّر بها : «لا تظنّوا أنّي جئت لأنقض، الشريعة والأنبياء، إنّي ما جئت لأنقض بل أكمّل». ألغى المسيح خارجيّة الفضيلة عن الإنسان في داخله، وأخرج اغتراب القيمة عن الحياة الإنسانيّة، بل أصبح الإنسان، أيّ إنسان، هو القيمة المطلقة، وما الشرّ فيه إلاّ غشاء عابر، ولم يبقَ معيار الخير يقدّر بدرجة التماهي مع الناموس الكونيّ، بل أصبح يُقاس بمداه الإنسانيّ : «ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسه»، ولم تبقَ الشريعة تحكم الأخلاق، بل أصبح الإنسان معيار الشريعة ومرجعها : «إنّ السبت جعل للإنسان لا الإنسان للسبت».

لم يكن نهي المسيح عن مقاومة الشرير دعوة إلى الاستلاب النرڤانيّ، أو موقف انسلاخ عن العالم، بل قلب المسيح معايير هذا العالم، وجعل الباطن الإنسانيّ ساحة المعركة الحقيقيّة. أي نَقَل الصراع من مجال السلطة والقهر والإكراه إلى المنطقة الباطنيّة للإنسان التي تقف وراء القتل والعدوان، وأنتج أدوات احتجاج لا عنفيّة تدعو إلى إعطاء الشرّير كلّ ما يريدهن لتوقعه في فخّ الحبّ والإحسان والصلاة، حتّى يتبدّد شرّه، ويتناثر خبثه. فالشرّ لا يُقضى عليه بأسلحة الشرّ وأدواتهن لأنّ «جميع من يأخذون بالسيف يهلكون بالسيف»، بل يُقضى عليه بالخير الذي لا يعرف إلاّ أن يحبّ. ولعلّ زاوية المعركة هذه هي الأصعب، لأنّ عمقها يستدعي قلقًا وتوتّرًا وشقاقًا وارتجاجات قويّة في نظام المجتمع كلّه : «لا تظنّوا أنّي جئت لألقيَ على الأرض السلام… جئت لأفرّق بين المرء وأبيه بين البنت وأمّها… ويكون أعداء الإنسان أهل بيته».

جانب المسيح الدخول من الباب الواسع، وابتعد عن الطريق الرَّحب التي يرى فيها هلاك الكثيرين، وفضّل الطريق الحرج المليء بالمخاطر، وبحث عن الباب الضيّق والصّعب والمؤلم، لأنّه سيؤدي به إلى الحياة الحقّ : «ادخلوا من الباب الضيّقن فإنّه واسع الباب ورحبة الطريق هي المؤدية إلى الهلاك، وكثير هم الذين يسلكونها. ما أضيق الباب وأحرج الطريق المؤدية إلى الحياة، وقليل الذين يجدونها». أراد المسيح أن تكون الطريق إلى مملكة الله خطرة، وأثمان الوصول إليها باهظة : «بِعْ كل ما عندك واتبعني»، وجعل أوصاف الذين يسلكونها أوصاف النبلاء…

 المرجع :

قانصو، وجيه، 2006. “هكذا انتصر المسيح”، مجلة النور التي تصدرها حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة في لبنان، العدد الثالث، السنة الثانية والستون، ص 133- 139.

لتحميل الموضوع : انقر هنا

التصنيفات:مواضيع دينية الوسوم:

المطران جورج خضر، قراءة في أعماله. بقلم الأب جورج مسّوح

لا يمكن، اليوم أو غدًا، الحديثُ عن أيِّ ميدان من ميادين اللاهوت والفكر الأرثوذكسيّ، خلال القرن العشرين، من دون ذكر المطران جورج (خضر) ومساهماتهِ المدوّنة في الكتب والمجلاّت والصحف والدوريَّات، وهي لا تُحصى ولا تُعدّ. فبالإضافة إلى الافتتاحيّات المتنوّعة التي ينتظرها عشّاق البلاغة والكلمة الطيّبة صباح كلِّ سبت، مرورًا بالدراسات والمحاضرات والندوات المتعدِّدة المواضيع، يسعنا نحن الذين عاشرناه وسمعنا أحاديثه أن نستذكر دائمًا لطف المَعشر، وبراءة القلب، ودماثة الطبع، واتّقاد الذهن، وحلاوة اللسان، وسحر البيان.

كما كتب العديد من البحّاثّة والطلاّب الجامعيّين دراسات، أو أطروحات في الدراسات العليا تناولت فكره، في إحدى الموضوعات التي أبدع فيها وأضاف ما يستأهل الدرس والمناقشة. ونستطيع هنا أيضًا ذكر مؤلّفاته التي تُرجمت إلى اللغات الأجنبيّة، ولا سيّما الفرنسيّة، أو التي نُشرت أصلاً بتلك اللغات.فالمطران جورج درس اللاهوت في معهد القدّيس سرجيوس اللاهوتيّ في باريس، ما أتاح له التعرّف إلى الجالية المهاجرة من الأرثوذكس الرّوس، فتتلمذ على كبارهم، وتصادق مع أترابه من طلاّب ذلك الزمان. واحتفظ الكثير من أبناء ذلك الجيل بالانطباع الجيّد عن جورج خضر الشابّ الذي كان، كما قال أحد الشّهود، “يحوّل كلّ الأحاديث الجارية في حضوره إلى مناقشات لاهوتيّة عميقة”. لقد كرّس جورج خضر وقتَه كلّه لدراسة اللاّهوت، فلم يكن ثمّة وقت لإضاعته…إقرأ الموضوع

الإنسان يحصدُ ما يزرع بقلم الأرشمندريت الياس (مرقص)

وربَّما هذه هي الدينونة. أو هو وجه للدينونة أو إنَّه لا حاجة إلى الدينونة :

لأنَّ «الخطأة يميتهم شرُّهم» (مزمور 33 : 21)

و «أنت تأكل من أثمار أتعابك» (مزمور 127 : 2)

فآيات كثيرة، في المزامير، توحي بالمعنى ذاته : فالأشرار يجتنون ثمر شرِّهم والأبرار ثمر برِّهم.

فمن الآيات المتعلقة بالشرِّ :

«فأُذِلُّوا بآثامهم» (مزمور 105 : 43)

«صاروا أنجاسًا في أعمالهم» (مزمور 13 : 11)

«الخاطئ بأعمال يديه أُمسِك» (مزمور 9 : 26)

«إنَّما باعتكم آثامكم» (إشعياء 50 : 1)

«ويدمِّرهم الربُّ إلهنا بخبثِهم تدميرًا» (مزمور 93 : 23)

«وجازِهم بجزائهم» (مزمور 27 : 4)

ومن الآيات المتعلِّقة بالبِرِّ :

«ففي حفظها (أحكام الله) ثوابٌ عظيمٌ» (مزمور 18 : 11)

«السَّالكُ بلا عيبٍ يقيم في مسكنك ومكان جبل قدسك» (مزمور 14 : 1 و2)

 «أنت تأكل من أثمار أتعابك» (مزمور 127 : 2)

«فرَّق وأعطى المساكين… قرنه يرتفع بالمجد» (مزمور 111 : 9)

«الوادِعون يرثون الأرض» (مزمور 36 : 9)

«ويجازيني الرّبّ حسب بِرِّي، وحسب نقاوة قلبي يكافئني» (مزمور 17 : 20 و24)

وهذا لا يخلو من المنطق، إذا جاز القول، إذ إنَّ الله خلقنا على صورته أحرارًا، وتاليًا مسؤولين عن أعمالنا, وأعمالنا تديننا…

إذًا، فليحرص الأخوة على مسؤوليّتهم هذه بخوف الله، لئلا يصير «الشرّ في بواطنهم».

فالإنسان يحصد ما يزرع.

ولكن تبقى رحمة الله… (للتائبين).

 المرجع :

مرقص، الأرشمندريت الياس، “الإنسان يحصد ما يزرع”، مجلّة النُّور التي تصدرها حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة في لبنان، العدد الأوَّل، السنة الحادية والستون، 2005، ص 7.

 عنوان مجلّة النُّور :

بريد الكتروني : alnour_58@yahoo.com   ؛   صفحة الكترونيّة :  www.mjoa.org

لتحميل الموضوع : انقر هنا

إسكات الانتقادات

قبل أنْ يقدِّم مذيع التلفزيون الواعظ الشهير “تشارلز كولسون” في مقابلة تلفزيونية خاصة، أسمع الجمهور تسجيلاً هاتفيًّا دار بينه وبين مؤمنين وقعوا في الخطيئة… كانت تلك محاولة من قِبل المذيع غير المؤمن لإرباك كولسون وجعل تأثير المقابلة ضعيفًا وغير نافع للمستمعين! مُدركًا ذلك، أجاب كولسون على الفور وبكل حماسة قائلاً : “لقد حصل بعض الخطأ لا شك، ولكن لماذا ندين جميع المسيحيّين بسبب أخطاء وقع فيها الأقليّة القليلة منهم؟ هناك 350،000 كنيسة في الولايات المتحدة الأميريكية اليوم، وهي تؤمّن حاجة المؤمنين الروحيّة… وآلاف المرسلين يعيشون بظروف لا أنا ولا أنت تقبل أو تستطيع أن تعيش فيها… وآلاف المتطوعين يعملون في السجون وفي مؤسسات للأعمال الخيرية… نعم، هذه هي الكنيسة”! حتى الكنيسة الأولى كان لها سقطاتها، لأن أعضاءها بشرٌ مثلي ومثلك، ففي كنيسة كورنثوس مثلاً كان أحدهم زانيًا (1كورنثوس 5 : 1)… كما كان هناك حسد وخصام بين الأعضاء (1كورنثوس 3 : 3)… ولكن في الوقت نفسه كان للكنيسة أعضاءها المخلصين والأمناء مَن كانت حياتهم المثالية شهادة مستمرة بالرغم من ضيقاتهم الزمنية والمادية، فكانوا يعطون من إعوازهم، ويساعدون الأخوة المحتاجين مثلهم (2 كورنثوس 8)! فالعالم يتوق إلى إظهار ضعف المسيحيين وسقطاتهم وقد جعل ذلك كل هدفه، وهو متربّض يبغي أن يخفي بكل قواه إخلاص رجالات الله ومحبّتهم وتفانيهم وتضحياتهم… فعليه، لنمشي بخطى ثابتة مع المسيح مطيعين كلمته المباركة، وغير مبالين بما يقوله العالم عنّا، وذلك أفضل طريقة لإسكات الانتقادات!

يا يسوع يا رجائي     أنت لي عون شديد

حزت نعماك ولكن       أرتجي منك المزيد

مُتقلّب هو الشخص الذي يدّعي الإيمان، ويتصرّف عكس ذلك

المرجع :

عطا، ج. ميخائيل، 1991. “خبزنا اليوميّ- تأمّلات كتابيّة يوميّة”.

لتحميل الموضوع : انقر هنا

التصنيفات:مقتطفات عامّة الوسوم:

لا تستقرض من هموم الغد؟

فلا تهتمّوا للغد… يكفي اليوم شرّه. (متى 6 : 34)

هل تريد أن تتغلَّب على القلق؟ استقبل إذًا كل يوم وكأنَّه هدية جديدة ثمينة من عند الله! تعلَّم أن تكون خادمًا أمينًا للوقت… ودرّب نفسك للتخطيط للمستقبل، ولكن لا تعيش في الأحلام!

عندما علِم القس “إد دوبسون” بأنَّ صديقه “إد كيث” مُصاب بالسرطان في “دانفيل- فرجينيا”، ذهب بسرعة لزيارته… قال له كيث : “لقد علمت مؤخَّرًا بأنَّني مُصاب بالسرطان، أبلغني طبيبي بهذا النبأ بطريقة لطيفة جدًّا قائلاً بأن عندي يومين فقط لكي أعيش! فقلت له : هذا أفضل نبأ سمعته منذ زمن بعيد… ماذا تعني؟ أجابني الطبيب… فقلت له : طوال السنين الماضية تعلَّمت أن أثق بالله يومًا بيوم… وأراك اليوم تعطيني مُسبقًا يومين للعيش… إنّه بالنسبة لي نبأ عظيم”! لقد عاش الرب يسوع المسيح بهذه الطريقة، وعلَّمنا أن نعيش مثله… وتعلّم الرسول بولس أن يعيش بدون أن يهتمّ للغد (فيليبي 4 : 6 و7 و11 و12)… لذلك يجب علينا أن نتعلّم كيف نضع حياتنا بالكليّة بين يدي الله، وأن نهتمّ بشيء واحد، وهو عمل مشيئته… ومن ثم نبدأ بالاهتمام كل يوم بيومه، فنستقبل اليوم بروح الشكر وكهديّة لا تُقدّر من لدنه تعالى، مُتّكلين على نعمته ورحمته وقوّته!

فتّش في الكتاب المقدّس وادرس يومًا مملوءًا بالبركة في حياة المسيح، ومن ثم اسأل الرّب أن يجعلك مثله، وهو مُستعدّ أن يحوّل حياتك ويعلمك أن لا تستقرض من هموم الغد!

عليه ألقوا همّكم       عليه لا سواه

فإنّه بجوده          يعول أتقياه

إنَّ أحسن ما في المستقبل، هو أنّه يأتي فقط كلّ يومٍ بيومه

المرجع :

عطا، ج. ميخائيل، 1991. “خبزنا اليومي- تأمّلات كتابيّة يوميّة”.

لتحميل الموضوع : انقر هنا

التصنيفات:مقتطفات عامّة الوسوم:

تركيب البابين الشمالي والجنوبي للهيكل في كنيسة النبي الياس الغيور للروم الأرثوذكس في مدينة قطنا – سوريا

الأيقونستاس       ؛       الباب الشمالي للهيكل       ؛       الباب الجنوبي للهيكل

النخبويّة غير المُجدية في النظام المدرسيّ الفرنسيّ

يُعتبر العُنف أو سوء المُعاملة في نِطاق المدرسة من المواضيع الشائعة والرَّائجة في وقتنا الحاضر ولديَّ الرَّغبة لأنْ أبديَ وجهة نظري بالمواطن الإسكندناڤيّ[1]حول هذه النقطة. في الواقع، لا بُدَّ من إعادة النَّظر والمراجعة للنِّظام المدرسيّ في فرنسا منذ المرحلة التعليميّة الابتدائيّة، لكنْ لم يتجرَّأ أحدٌ على مَسِّ هذه الإمبراطورية الكبيرة ويعودُ السَّبب في ذلك لبعضِ الخبرات والعادات البالية والمكتسبة من النظام نفسه…إقرأ المقال.


[1] الدول الاسكندنافية هي دول أوروبا الشمالية : فنلندا، السويد، النرويج، الدانيمارك وايسلندا.

حجر الزّاوية

حجر الزّاوية إنّه عنوان النشرة التي يصدرها المقرّ الأرثوذكسيّ الأنطاكيّ في بريطانيا العظمى وإيرلندا وإليكم العدد الصيفي منها للعام 2011

انقر هنا

الوطن يا ابني… للشاعر السوري الكبير عمر الفرّا

 

انقر هنا

من كلمات غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع (هزيم) بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس

  • … قد تأتي الويلات وقد لا تأتي على عتاة الأرض. ولكن العاتي يموت روحيًّا أبدًا وينتصر المنسحقون في قلب الله حتى يأتي يوم عدالة منظورة. المهم ألا نسجد للقوة فإنَّ من يُدعى عظيمًا اليوم قد يزول غدًا كعشب الصحراء أو كظلٍّ مائل.
  • الكثير من الغطرسة يبدو من تحكّم الشعوب الغنية بالشعوب الفقيرة لأنَّ الأكابر لا يفهمون أنَّ السلام هو المشاركة وأن ثروات هذه الأرض هي لأهل الأرض جميعًا من أجل التأمين للحد الأدنى من العيش، ذلك الذي نهرب فيه من المجاعة. فليكن أقل مطلب ألا يتفشّى الجوع، ومن بعد هذا، تكافح الأميّة طلبًا لأدنى المعارف ليضمن بذلك العمل ونبدأ الصعود على معراج المعرفة وما أمكن من التحرّر بالمعرفة…
  • لا يطلب الفلسطينيون المستحيل يريدون أن يبقوا شعبًا يعيش على أرضه، هذه التي هي شِعرُهم وشُعورنا بهم. يريدون ألا تقطع أوصال هذه الأرض وأن يسجدوا لربهم في القدس التي يرونها رمزًا لصعودهم إلى وجه الله. ونحن متأكدون أن في هذا خيرًا لهم ولجيرانهم معًا إذا ذكروا جميعًا إبراهيم وإله إبراهيم. ونتوق نحن إلى السجود معهم في أرض القداسة.
  • … يا أحبّاء، إذا دخل الشرّ نفسك فإنَّ عينيك لا تريان الخير والذي قلبه مملوء بالشر يصبح أنّى تطلع يرى الشر. هذا ما يفعله الشر إذا دخل فيك. إذا دخل الشر بيتك قسمه وخربه وإذا دخل بينك وبين أقربائك أو إخوتك فصل بينكم. إذا تغلغل بالبلد نفسه يقسم الناس ويتجه كل باتجاه معين. وعندما يأتي العدو يجد الجميع ضعافًا… إذا حصَّنت نفسك ضد الشر فإنه بتعاملك مع الآخرين يمكن أن تصارع الشر فيهم ويمكنك أن تغلبه. وهذا ما نتعلمه اليوم من القديس يوحنا السلمي الذي عاش في دير القديسة كاترينا منذ أكثر من 1500 سنة والذي لا يزال قائمًا حتى الآن وهناك الجبل حيث صعد يوحنا في محاولة ليعرف ما إذا كان الشر ينبع من داخله أم هو من العالم. ولكنه اكتشف في الجبل أن الشر في داخل الإنسان لذلك فكل كبرياء هي في غير محلها وإذا كان في الإنسان شيء حسن فهو من الله. لذلك يجب أن نمجد الله على ما أعطانا. والله معكم.

 المرجع :

هزيم، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس إغناطيوس الرابع، 2002. “عظات-الجزء الثاني”، ص 404-406

الانتهاء من تلبيس الحجر لكنيسة النبي الياس الغيور للروم الأرثوذكس في مدينة قطنا – سوريا

بعون الله وسواعد المؤمنين الورعين والمحبِّين لكنيستهم وببركة الأب فادي الحداد كاهن الرعية تمّ الانتهاء من أعمال تلبيس الحجر لكنيسة النبي الياس الغيور للروم الأرثوذكس في مدينة قطنا كما هو موضّح في صورة واجهة الكنيسة، وسنعرض لكم تباعًا الأعمال المُنجزة على صعيد الكنيسة مع الملفات المصورة وبركة ربنا يسوع المسيح وأمّه مريم العذراء مريم الكليّة القداسة لتكن معنا أجمعين من الآن وإلى أبد الدهور آمين.

 

التجدُّد الرّهبانيّ في البطريركية الأنطاكيّة الأرثوذكسيّة

إليكم المحاضرة التي ألقاها سيادة المطران أفرام كرياكوس خلال زيارته إلى معهد القديس سيرجيوس الأرثوذكسيّ في باريس-فرنسا بتاريخ 17/05/2011 والتي تحدّث خلالها عن التجدّد الرهباني في البطريركية الأنطاكية الأرثوذكسيّة … انقر هنا

رحلة الحج السنوية إلى دير العليقة الملتهبة الأرثوذكسيّ الأنطاكيّ في فرنسا

ها هي رعيّة القديس إغناطيوس المتوشح بالله في مدينة نيس الفرنسية ببركة الأب مارسيل سركيس كاهن الرعية وكعادتها كل عام تقوم برحلة الحج لهذا العام 2011  إلى دير العليقة الملتهبة الأرثوذكسيّ الأنطاكيّ في الجنوب الفرنسيّ وخلال رحلة الحجّ هذه تمَّ اللقاء مع سيادة المطران أفرام كرياكوس الذي يقوم برحلة الحج نفسها ولكن من الأراضي اللبنانيّ وإليكم الملف المصوّر لهذا الحجّ المبارك… انقر هنا

التصنيفات:أخـبار خـارجـيّـة الوسوم:

أعجوبة انبثاق النور المقدّس

نقدِّم لكم في الملف الملحق شرحًا وافيًا وكافيًا لأعجوبة انبثاق النور المقدَّس من قبر السيد المسيح في كنيسة القيامة في مدينة القدس-فلسطين.

فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمِّدوهم باسم الآب والابن والرّوح القدس، وعلّموهم أن يعملوا بكلِّ ما أوصيتكم به، وها أنا معكم طوال الأيَّام، إلى انقضاء الدّهر. (متى 28 : 19-20)

Allez donc auprès des gens de toutes les nations et faites d’eux mes disciples ; baptisez-les au nom du Père, du Fils et du Saint-Esprit, et enseignez-leur à pratiquer tout ce que je vous ai commandé. Et sachez-le : je vais être avec vous tous les jours, jusqu’à la fin du monde. (Matthieu 28:19-20)

لتحميل الملف انقر هنا

يا ليلَ الصَّبِّ…

يا ليلَ الصَّبِّ متى غَدُهُ؟       أقيامُ الساعةِ موعدُهُ؟

رقد السمارفأرَّقه       أسفٌ للبين يردّده

انقر هنا

التصنيفات:مقتطفات عامّة الوسوم:

الكتب طويلة جدًّا…

يبيِّن تقرير عالم الاجتماع فرنسواه دو سانجلي من أجل التعليم الدولي بأنَّ الشباب (15-28 سنة) لديهم أكثر فأكثر صعوبات فيما يتعلَّق بموضوع الإقبال على القراءة والمطالعة, حيث يمثِّل طول أو بالأحرى حجم الكتب العائق الأكثر أهميَّة في هذا الموضوع.

لقد حوَّل شكل الثقافة السمعيَّة البصريّة المطروحة، والتي تخصُّ بالامتياز للصورة على الكلمة وتشجِّع المقاطع والأحجام القصيرة (أو ما يسمَّى الكليبات) الأنظار عن العلاقة مع الكتاب.

يجدُ الشَّباب في التلفاز (أو الرَّائي كما يُطلق عليه باللغة العربية الفصحى) أو حتَّى في ألعاب الفيديو رضًى أكثر آنيَّة بالمقارنة مع المطالعة أو القراءة.

أخيرًا, إنَّ الضغط المُمارس من قبل الآباء والأمَّهات لحثِّ أبنائهم على القراءة والمطالعة من أجل اقتناء المتعة بهذا النوع من النشاطات يؤدي لتأثير معاكس، الأمر الذي لاحظه دانيال بيناك في كتابه الذي يحمل عنوان “مثل رواية” الذي بيع منه أكثر من 200,000 نسخة…انقر هنا

التصنيفات:مقتطفات عامّة الوسوم:
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.